رأيك يهمنا.....

كل كلمة تبديها وكل مشاركة وكل زيار ة هي بمثابة دفعة إلى الأمام لتحسين المحتوى وهكذا نلتقي!
الكثيرون يمرون من هنا... لكن قليلون من يتركون الأثر.. فتذكر أن تكون من القليل المميز وضع بصمتك للذكرى! من هنا

البانجو ده مش بتاعي هم اللي رموني عليه (الذهب سابقا)

مين مش بيحب الدهب؟ ده زينة البنات وثروة قومية .. ومعين الرجل على نوائب الدهر, خرب بيوت الرجالة في الشبكة وزين أيادي الحريم.. الدهب له بريق ولمعان يأخذ الجميع.. له سحر وإغراء علمونا في الاقتصاد أنه من الأصول وهو أهم الأصول على الإطلاق ليس ما يجعل له قيمة أنه يلمع في ذاته لكنها القيمة والشهوة التي غرسها الله عز وجل فينا حبنا للمال والذهب .. نادر بالنسبة للمعادن الأخرى .. ويضرب به المثل في أن ترفع من قدر أحد كأن تقول يتاقل بالدهب أو إيده تتلف في دهب (وفي قول آخر حرير) وكفاية إن عمرو دياب قال لو الدهب غالي بيكي الدهب مشغول... وليس هذا الذهب موضوع مقالي رغم أهميته الشخصية لي كشاب وعلى وش جواز وكدة يعني!

عندما درسنا في الجغرافيا ذهبين آخرين الذهب الأبيض مصدر الدخل القومي القطن المصري طويل التيلة ناصع البياض وشديد الإغراء للدول الأخرى لتتهافت عليه ينفع في كل صناعات النسيج و و و من المميزات التي تملأ الكتب شرقا وغربا وهو ما يكيدني أننا ما زلنا إلى الآن ندرس القطن رغم أنهم قالولنا بلوه واشربوا ميته! القطن الذي كنا نتباهى به.. ونغيظ به إمبراطوريات العالم.. القطن الذي أصبحت _اللي ما تتسمى_ تنافسنا في زراعته وعجبي لكن أيضا ليس هذا موضوع مقالي الليلة رغم أهميته الشخصية حيث أنه (التنجيد زي ما بيقولو)

والذهب الآخر الذهب الأسود وما أدراك ما هو – درس الجغرافيا والتاريخ وكل دروس العالم- بتقول إنه دهب فعلا (البترول) الذي نعد من أغنى دول العالم استخراجا للبترول وأكثرهم تصديرا له- خام وحياتك- ولم نفكر في تصنيعه أو زراعته D: أو عمل أي حاجة عليه – لم نفكر من الأصل حيث أننا لا نستطيع _ لا أعرف لماذا ربما نكون ناقصين رجل او عين أو ناقصين عقل (وهو الأرجح) وخريجي هندسة بترول وتعدين السويس على الأرصفة وخريجي علوم أيضا على الأرصفة.. والمهم ليس هذا الذهب هو موضوع مقالي رغم أهميته لكل الناس وأنا منهم (إن شاء الله ناوي أجيب عربية) ويهمني الوقود بتاعها..

لكن موضوع الليلة هو الذهب الأخضر نعم الأخضر نادر الوجود أرى كثيرا يبحثون عنه وأسعاره قد ارتفعت من فترة إلى حوالي أربعة أضعاف (وهذه تقارير رسمية وإعلامية ليس لي أي دخل فيها) أتحدث عن ذهب و مصدر دخل لدول كثيرة مثل أفغانستان وباكستان ومصدر متعة لكثير من الناس ومصدر سلطة لكثير من الدول ومصدر سلطنة لكثير من الناس ومصدر إلهام لكثير من الشعراء حيث قال أحدهم البنجو ده مش بتاعي هم اللي رموني عليه .. وينقسم إلى الذهب الأخضر نوعين البنجو والحشيش ولأول مرة أرى دولة في العالم يهتم إعلامها بارتفاع أسعار الحشيش والأزمة العالمية للحشيش والكاريكاتير والبرامج والمذيعين المحترمين (بلاش لفظ آخر) بيتكلموا ويطالبوا الحكومة بالتصرف.. ففكرت! ولأول مرة أفكر في نوع المخدرات يا ترى إيه أهميته بالنسبة للناس.. وبعد تفكير عميق اكتشفت أنه أيضا ذهب لكنه ذهب أخضر.. التجار يربحون الملايين من تجارته والدول تربح السلطة من تسريبه للدول الأخرى والحكومة تربح أيضا تربح الهدوء التام و صوت الصمت والسكون :D

والدولة إللي ما تتسمى تربح أيضا شعب بحاله نايم ولما يصحى بيدور على الدهب وارتفاع أسعاره.. الدهب الأخضر.. الأزمة التي عرفت الاطفال بالحشيش..

أشكر أخي الصغير أخبرني أن أحد أصحابه يشرب الحشيش بل ويخبئ قطعة الحشيش كما لو كان قطعة من الذهب (التشبيه الذي أطلقه أخي) ويتباهى أمام أصدقائه بها بأنه كبير وأنه يعلم مالا يعلمون وأنه يدخنه مع الكبار أما هم فما زالو عيالا..

فكل ما حولنا يتحدث عن بنجو وحشيش ومسكرات ومخدرات في الأغاني والصحافة والتليفيزيون!

إلى أي مدى تطور المجتمع في الثمانينات غنى عمرو دياب للذهب لأنه كان أغلى ما لديهم (وكانت أغنية شعبية بالنسبة للموجود) أما الآن فانحط الذوق الشعبي إلى البنجو ده مش بتاعي هم اللي رموني عليه!!

لست ممن يفسرون كل شئ بنظرية المؤامرة ولست ممن ينكرون وجودها إلا أن عقلي المحدود يعجز عن تفهم هذا الاتجاه الإعلامي الموحد ناحية المسكرات وجعلها من الأشياء العادية وتعود الطفل على منظر البطل- القدوة- التي تسكر وتغني! ولي في هذا حديث آخر فبصراحة الجو ده مش بتاعي هم اللي رموني عليه..

أجمل هدية

كل شئ كان يسير بدقة رائعة كدقات الساعة فلا شئ هناك يحدث عبثا كنت هناك لكني لم أشعر أبدا بنفسي لم أشعر بوجودي أبدا كل ما أشعر به هي تلك الرائعة الكريمة العظيمة التي أخذت تصرخ وتصرخ وهم حولها يحاولون اسكاتها أو وضع حل للمشكلة العويصة التي ألمت بها

هذا اليوم أخبروني أنني كنت نائما وأضع يدي تحت خدي في تفكير عميق وتأمل

نعم أخبروني بهذا

أحتفل دوما بهذا احتفل في صمت وسط أوراقي وأكتب وأدون وأسجل مالم يقرأه بشر إلى الآن

من مثل هذا اليوم بدأت أدون كل يوم في حياتي كل يوم تقريبا بلا استثناء

ستة أجندات مخبأة تحت السرير لا تصل إليهم يد بشر ولم تطلع عليهم عين بشرية إلا أنا

من مثل هذا اليوم تبدأ السنة عندي

ليس احتفالا بعيد ميلادي لكنه احتفالا بأعظم هدية منحت لي

أعظمهم على الإطلاق لم تمنح لبشر إلا أنا

إنها حياتي

منحت حياتي هبة من الخالق عز وجل في علاه

منحها لي على يد تلك العظيمة... أمي

أمي التي صنعت إنسانا أعتز به

واعتز بها أكثر وأقدرها أكثر ما أقدر نفسي

لذا أحترم الأمومة ولا أدعوا أحدهم بأمي إلا إن كان يستحق

فهذا المكان محفوظ ومقصور على من تستحق

إنها أمي التي ولدتني

ومن بعدها أمهاتي اللاتي تحملن لي حبا كحبها وأكن لهن كل الاحترام وهم أربعة غير أمي

لكن أحدهم منحتني الحياة ومنحتني الأنا

عانت حتى أكون

وما زالت تعاني حتى أكون

أفنت نفسها في سبيل أن أكون

منحنى الله بها أعظم هديتين

الأم والحياة

حياتي

التي أعتز بها ولا يدرك كثير عنها حتى أقرب المقربين لا يعلمون عن حياتي شيئا يذكر

لا يعلمون

كم واجهت من الصعاب ولكني سعيد

والله كنت أوقاتها أحيانا أتذمر أو أسخط

لكني ما زلت أحن إلى تلك الأيام الرائعة

الأيام التي صنعت إنسانا

فمهما كان الحال ومهما كان ما حولي

فأنا وحيد دائما

وحيد في ملكوت الله

لا شئ إلا وجهه الكريم

ولا شئ إلا الله

وهذا يكفي

يكفيني أن أعلم أن الله هنا

وهبني الحياة وكان بمقدوره أن يخلق غيري

فأعطاها لي

لا بد أنني أستحق أن أحيا هذه الحياة

وأن أحبها

وأن أتمتع بها

فالبعض لا يعلم كم هي متعة الألم

فعندها تهزم الألم

وتمر الأيام والسنون تتعاقب عليا الحوادث ولا يعلم إلا الله

كم الألم

لكن لا تعلم كم هو ممتع أن تنتصر لنفسك

وأن تدون انتصاراتك في سجل التاريخ

تاريخ الشخصي

أغلب من يعلمون عبدالعظيم رمضان

لا يعلمون إلا سجل الانتصارات الدراسي الملئ بالانجازات والحمد لله

أو السجل المهني

لكن لا يعلمون سجل الانتصارات الأصلي

انتصارا وراء الآخر

أسجلها

حتى لا أنسى

وأعلم أنني فعلا أستحق الحياة ... حياتي

وأنت أيضا تستحق الحياة حياتك

فمهما مر بك من الصعاب فلتعلم أن هناك من مر به صعاب أكثر منك

سواء أعلمته أم لم تعلمه

ولتعلم أنك لن تكون أول المتألمين ولا آخرهم

ولكنك أحدهم

فلتنتقل إلي متعة الانتصار على الألم

في هذا اليوم أذكر انتصار والدتي على الألم حتى أخرج إلى هذه الدنيا

وأذكر ذلك وأعلمه جيدا

ولكني أحيا وأستحق هذه الحياة

مهما كانت فالحمد لله أنا سعيد بها

سواء ماضيها أو حاضرها

وأخطط لمستقبلها

ولكننا -أنت وأنا- نستحق أن نحيا