رأيك يهمنا.....

كل كلمة تبديها وكل مشاركة وكل زيار ة هي بمثابة دفعة إلى الأمام لتحسين المحتوى وهكذا نلتقي!
الكثيرون يمرون من هنا... لكن قليلون من يتركون الأثر.. فتذكر أن تكون من القليل المميز وضع بصمتك للذكرى! من هنا

فلتنتظري .. ليالٍ فلن يأتي آخر

أتأمل
دقت ساعتي
وهنا ..
أنا ما زلت..
لا أعرف كم سأعيش
أم كم سأمثل دور العيش
أشقى بعقلي
أم أسعد في الطّيش
لا أعلم هل سأظل أطالب هذا العالم
وأغنّي عند حدود الأرض
وعلى شاطئ البحر
وضفاف النهر
أحرّض..
حبات الرمل ليثور الموج
ويهب نسيم الشرق الأعرق
وأبعث شوقي في الطيات
أرسل قلبي مع النسمات
أتساءل هل ..
ستصل القُبلة لتلك الوجنة..
أسأل نفسي؟
متى ستعودين يا أملي
متى سيذوب الماضي ويغرق
وأنسى عذابي
وأعرف حقا هل سأعيش؟
أم سأظل أمثل دور العيش؟
أشقى بعقلي .. يرفض قربي
يرفض عودي ومطالبتي
لك يا أنت
أين وعودك .. يا سيدتي
هل تعترفي أن وعودك زاغت منك؟
شقي القلب.. نحل الجسد
فلترحمي هذا الصبّ!
فلتقبلي مني طلبي
ولتغفري في الحب ذنبي
هل أخطأتُ؟
حين أبحتُ يوما ما.. بما في جوفي
كل الرغبة ما يرضاه مني المولى
ما يرضاه جميع الخلق.. ترفضيه أنت؟
يا سيدتي لا تغترّي
إن العمر يمرّ ويجري
لا يوجد وقت أكثر
أقضيه بجانبك أتعذب
يا سيدتي لا تغتري
لا تنزعجي لا تنبعجي
من تكراري لهذا الطلب
ليس يقاس الرجل بمال
ليس الرجل حفنة ذهب
لا تنفجري
أحفظ أعذارك سأكررها
إن قراري صعب أخذه
أدرس .. طول الوقت
أيضا.. مالك لن يكفينا
فلتنتظري
فلتنتظري
لن يأتيك أحد غيري
صبّ مثلي
يخلص دوما
أعمل حتى ترضي
فلتنتظري طوال ليالٍ
تدعي
تبتهلي
وتناجي
تتعذبي
من طول الهجر بعدي

الإغراق في المحلية عالمية


إن صياغة العالم كله على نمط واحد هو النمط الغربي باعتباره النموذج الأكثر ملاءمة للبيئة والنموذج الأقدر على التطور والصمود وفقا لتشارليز داروين أن البقاء للأصلح وفي نظر الكل النموذج الغربي الأمريكي هو الأصلح
فهو القادر على تذليل العقبات والصعود إلى الفضاء وهو النموذج القادر على مواجهة خطر الفضائيين وهو القادر على مواجهة الفيروسات اوالكوارث التي تواجه العالم طبقا لكل الإحصائيات والمقاييس والأفلام.

فالعولمة قائمة على جعل العالم كله ذي نمط واحد ثقافيا واجتماعيا وأخلاقيا بل لا أخطئ إذا قلت دينيا أو أصح لا دينيا.. نعم هذه هي العولمة واختيار النمط السائد أو النمط الذي يجب صناعة وتشكيل العالم عليه يتوقف على مدى صلاحية هذا النوع للحياة ومدى قدرته على مواجهة التحديات وعلى الأصح أيضا مدى قوته. باختصار النموذج الأمريكي وليس الغربي هو المراد تفعيله. فيصبح العالم كله ستايل واحد وتفقدد كل وحدة استقلاليتها وتفقد كل وحدة علاقتها بكينونتها وخصوصيتها وتفقد علاقتها بماضيها وبالتالي لا تستطيع استلهام نماذج لصناعة المستقبل...

من ليس له ماض معروف لا حاضر ولا مستقبل له.. وبالتالي نُصاغ على الطريقة الأمريكية فترى شبابنا شباب أمريكاني خاااااااااااااالص وبناتنا بنات أمريكيات خااااااااااالص وتجد أحياءنا ومدننا الجديدة تحمل اسم نيوكايرو وبيفرلي هيلز وسيكو سيكو وكل هذه الأسماء الرنانة.. والأدهى والأمر أن تجد مقهى شعبي في منطقة شعبية جدا ويحمل اسم سيتي كافيه وأغلب شركاتنا المصرية التأسيس تحمل أسماء أجنبية كل هذا من تأثير العولمة... الحمد لله إلى الآن لم أجد مصريا ولدت له ابنة فأطلق عليها اسم شاكيرا أو باريس.. لكن حدث أن قابلت إحداهن -مصرية مولودة بالخارج- تحمل اسم بارادايس أي جنة -والحمد لله لم أقابل منها الكثير- ألم يكن من الأجمل والأقرب أن تطلق عليها أمها جنّة؟ وليس هذا الاسم الذي تتلعثم جدتها عند نطقه ويتلعثم أقرب المحيطين منها في نطقه..

المهم أن هذا العالم عندما يتوحد تحت نمط واحد وتفكير واحد وعولمة كل شئ فلن يصبح هناك قيمة لنا نحن .. فلماذا أستمع إلى الموسيقا المصرية إذا وجدتها تحمل نفس النمط الأمريكي ولماذا آتي لزيارة مصر إذا وجدتها لاتختلف كثيرا عن أمريكا حيث نفس المظاهر ونفس البشر بلباسهم ومأكلهم ومشربهم.

إذا كنت قد هربت من أمريكا وفيها كنتاكي وماكدونالدز وأمريكانا وكل هذه الأسماء للتغيير ... فماذا سأجد عندكم أيها العرب؟

إذا كنت قد أتيت أبحث عن الشرقيات ولباسهم العجيب الذي يغطي كل اجزاء المرأة! فوجدت نفس لباس نساءنا عندكم .. فمالفرق أيها العرب؟

إذا كنت قد جئت إليكم لأكتشف عالما جديدا... فوجدته هو نفس العالم الذي أعيش به؟!! لكنه أكثر تشوها .. فلماذا تريدونني أيها العرب؟

إذا كنتم تحملون الجنسيات العربية وتتحدثون الأمريكية في أحاديثكم العربية فلماذا هذا الانفصام ؟

إذا كان عالمكم المحلي لا يعجبكم فاتركوه اتركوه بجهله وفكره وتخلفه وتقدمه وتعالوا إلينا... لكن اتركوه بنقائه وصفائه وفطرته ولا تحاولو مزج كل السوائل وخلط أوراق اللعب .. فالذي يكسب هو ورقة واحدة فقط.. وليس كل الورق..
اتركوه على هويته.. فلولا اختلافه عمّا هو موجود في العالم.. لما وصل إلى العالمية!!